وصفت الولايات المتحدة المحادثات الأمنية بين وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي في البنتاغون بأنها بناءة، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان وهجمات حزب الله بالمسيرات، ودعوات لوقف إطلاق النار.
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم الجمعة أن المحادثات الأمنية التي جرت في البنتاغون بين وفدين عسكريين لبنان ي و إسرائيل ي كانت 'بناءة'، وذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل تكثيف ضرباتها الجوية على لبنان .
وجاء هذا الإعلان على لسان مسؤولين أمريكيين أكدوا أهمية هذه اللقاءات المباشرة بين الجانبين رغم استمرار القتال على الأرض. وتأتي هذه المحادثات في إطار الجهود الدولية لتهدئة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتواصل الاشتباكات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي منذ أشهر. وفي سياق متصل، واصلت إسرائيل اليوم ضرباتها المكثفة في جنوب لبنان، وأصدرت إنذارات بإخلاء قرى وبلدات، من بينها اثنتان تقعان على مسافة نحو 40 كيلومتراً شمال الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأسفرت غارات إسرائيلية على ثلاث مناطق في قضاء صور جنوب لبنان عن مقتل 11 شخصاً، بينهم مسعف ومواطن سوري، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية. كما أسفرت الغارات عن إصابة 8 أشخاص، بينهم مسعف آخر، واعتبرت الوزارة ذلك 'خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني الذي يضمن حماية الأطقم الصحية'.
في الوقت نفسه، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على 'ضرورة بذل كل الجهود الممكنة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار' بين إسرائيل وحزب الله، معتبراً أن ذلك 'المدخل الأساسي للانتقال إلى أي خطوة أخرى'. من جانبه، أعلن حزب الله اليوم أنه شن سلسلة هجمات بطائرات مسيرة على أهداف في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان. وأفاد الحزب في بيانات متتالية بأنه استهدف تجمعات لجنود إسرائيليين وثكنة عسكرية في شمال الدولة العبرية.
كما أشار إلى أنه يهاجم قوات إسرائيلية تحاول التقدم في منطقة قلعة الشقيف التي تعود إلى العصور الوسطى قرب مدينة النبطية. وتجدر الإشارة إلى أن القوات الإسرائيلية كانت قد اتخذت قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان الذي استمر عقدين وانتهى في عام 2000. وفي تطور لاحق، قال الجيش الإسرائيلي اليوم السبت إنه تم إطلاق عدة مقذوفات من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، سقط أحدها في كريات شمونة.
ويأتي هذا التصعيد غداة ضربة إسرائيلية جنوب بيروت، وهي الثانية منذ الهدنة المعلنة في 17 أبريل الماضي، والتي كان يفترض أن توقف القتال بين الطرفين. ويضم الوفد اللبناني المشارك في المحادثات ستة ضباط من اختصاصات عدة برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله. أما من الجانب الإسرائيلي، فيشارك في المحادثات في واشنطن رئيس القسم الاستراتيجي في مديرية التخطيط في الجيش عميحاي ليفين، وفق متحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
وتناولت المحادثات سبل تعزيز الاستقرار على الحدود وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية وهجمات حزب الله بالطائرات المسيرة. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت أن روبيو 'أشاد بشجاعة الرئيس عون ورؤيته في سعيه إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل' رغم معارضة حزب الله، مشدداً على أن الحزب 'يتحمل المسؤولية الكاملة عن القتال الدائر'. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط دعوات دولية لضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات
لبنان إسرائيل حزب الله محادثات أمنية وقف إطلاق النار




