انقسم أعضاء الحزب الوطني الحاكم في الجزائر، حزب جبهة التحرير الوطني، أمس، حول القرار الذي خرج به اجتماع اللجنة المركزية، الجهة القانونية المخولة لاتخاذ قرارات الحزب، حول شرعية ما تمخّض عنه الاجتماع، الذي عقد بالعاصمة الجزائر.وكان اجتماع أعضاء اللجنة
الجزائر: «الشرق الأوسط» انقسم أعضاء الحزب الوطني الحاكم في الجزائر، حزب جبهة التحرير الوطني، أمس، حول القرار الذي خرج به اجتماع اللجنة المركزية، الجهة القانونية المخولة لاتخاذ قرارات الحزب، حول شرعية ما تمخّض عنه الاجتماع، الذي عقد بالعاصمة الجزائر.
وكان اجتماع أعضاء اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، المعروف باسم «الأفلان»، قد قرر أمس، إعلان شغور منصب الأمين العام للحزب، نافين اعترافهم بمنصب منسق هيئة التسيير، الذي يتقلّده، رئيس البرلمان الجزائري معاذ بوشارب. وحسب البيان الختامي للاجتماع، فقد قرر المشاركون «عدم التعامل مع كل ما يصدر عن هيئة تسيير الحزب الحالية تحت قيادة معاذ بوشارب، باعتبارها هيئة غير شرعية، وانتخاب قيادة جديدة للحزب»، داعين إلى «التعجيل واسترجاع الخط السياسي لحزب الأفلان واستقلالية قراراته». ودعم المجتمعون موقف رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح، بالقول إن «اللجنة المركزية في هذا الاجتماع تدعو إلى من خلال المقترح، الذي تقدم به الفريق أحمد قايد صالح، والتي نرى أنها تشكل بداية حقيقية لحل الأزمة، من خلال تشكيل حكومة توافقية من غير الطبقة السياسية، مع تشكيل آليات لمراقبة الانتخابات، وبالتالي يمكن تفعليها مع جوانب أخرى كثيرة تسهل من عملية تطبيقها». وأكّدت مصادر موثوقة من داخل الحزب، لـوكالة الأنباء الألمانية، أن عدد المجتمعين أمس لم يصل النّصاب، حيث إن الإجراءات القانونية لاتخاذ هذا النوع من القرارات يجب أن يحضر فيه الثّلثان من أعضاء اللجنة المركزية. وظهرت مع الحراك الشّعبي في الجزائر عدة انقسامات في حزب الرئيس، وانشقت مجموعات داخل ليعلن البعض وقوفهم مع مطالب الشارع، في حين التحق المتبقون بآراء سابقيهم بصيغ مختلفة. من جهة ثانية نفت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، مساء أول من أمس، الأخبار التي أكدت قيام جهة أمنية بحجز جوازات السفر الدبلوماسية لبعض السياسيين الجزائريين. وأوضحت في بيان أن الأخبار التي تم تداولها بخصوص حجز جوازات سفر بعض الدبلوماسيين «عارية من الصحة تماماً». وأضافت الخارجية الجزائرية، حسب وسائل إعلام محلية، أن «هذا الصنف من جوازات السفر يسلم فقط للأشخاص المخولين قانوناً، والوزارة تؤكد أنه لم يتم سحب أي جواز دبلوماسي من قبل أي جهة كانت». لكن هذه ليست الإشاعة الوحيدة التي انتشرت بقوة في الأوساط الشعبية الجزائرية. فمنذ انطلاق الحراك الشعبي في الثاني والعشرين من فبراير الماضي أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي المصدر الأول والرئيسي لاستقاء المعلومات، وأصبح بعضها يغدي الشائعات عن قصد لرفع نسب الدخول والمشاهدات وتحقيق الأرباح، وذلك في ظل غياب قنوات الاتصال الرسمية. ومن بين هذه الإشاعات تلك المتعلقة بتهريب أموال طائلة بالعملة الصعبة نحو الخارج، وحصول متعاملين اقتصاديين معروفين على قروض مالية بطرق ملتوية، ومنع سفر عدد من الشخصيات. انتهاء بإشاعة سحب جوازات السفر الدبلوماسية من بعض الشخصيات البارزة. كما أن البنك الوطني الجزائري لم يسلم هو الآخر من الأخبار الكاذبة والإشاعات، حيث تم تداول أخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مفادها تحويل هذا الأخير لرؤوس أموال ضخمة عن طريق البنوك، وهو ما دفع البنك المركزي إلى كتابة بيان، أكد فيه استحالة منح قروض بنكية للمتعاملين، إلا عبر الخضوع لإجراءات وقواعد يحددها القانون التجاري، وبعض النصوص القانونية التي تعمل بها هذه البنوك. في غضون ذلك، لا تزال تسود الجزائر حالة ترقّب بعد مظاهرات أول من أمس، والتي جدد فيها المحتجون طلبهم بإزاحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورحيل النظام بأكمله، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية. وكان رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح قد دعا الثلاثاء إلى تفعيل إجراء دستوري لتنحية بوتفليقة من السلطة. لكن سرعان ما انضمّ إليه عدد من المسؤولين الذين لطالما تحمّسوا لبقاء رئيس الدولة في الحكم. وتبيّن أنّ الذين شكّلوا كتلة متراصة لدفع بوتفليقة إلى الترشّح لولاية خامسة، أصبحوا اليوم ينأون بأنفسهم من هذا المطلب الذي كان الشّرارة التي أشعلت الاحتجاجات. فبعد رئيس الأركان، جاء دور حزب التجمّع الوطني الديمقراطي، إحدى ركائز التحالف الرئاسي الحاكم، للتخلّي عن بوتفليقة، وذلك من خلال طلب استقالته، الذي أطلقه أمينه العام أحمد أويحيى ورئيس الوزراء المُقال قبل أسبوعين. وحتّى الأمين العام للاتّحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي السعيد، أحد أكثر المادحين للرئيس والداعين إلى استمراره في الحكم رغم مرضه، أعلن أنّه يدعم اقتراح الجيش بتنحيته. فيما أعلن رئيس منتدى رجال الأعمال في الجزائر علي حداد، المعروف بقربه من بوتفليقة، استقالته مساء الخميس من منصبه. في هذا السياق، كتب موقع «كل شيء عن الجزائر» الإخباري أنّ أولئك الذين «أيّدوه في جميع قراراته، وأشادوا بكل أقواله... هم أيضاً أوّل من طعنوه في الظهر: وحتى قبل أن يسقط بوتفليقة بالكامل، اندفعوا لتسريع سقوطه دون حياء»، مندّدين بـ«النظام البشع». ورغم أن حزب جبهة التحرير الوطني، الذي يرأسه بوتفليقة وصاحب الأغلبية في البرلمان، لا يزال الوحيد الذي لم يعلن تخلّيه عن الرئيس، إلا أنّ أصوات المنشقين أصبحت مسموعة أكثر فأكثر. ويبدو أنّ مركز السلطة انتقل من رئاسة الجمهورية إلى قيادة الأركان. فمنذ أيام قليلة أصبحت صورة الفريق قايد صالح هي التي تتصدّر الصفحة الأولى ليوميّة «المجاهد» الحكومية، والتي عادة ما تؤدّي دور المتحدث باسم السلطة. وفي هذا السياق، أشارت افتتاحية صحيفة «ليبرتي» المحلية إلى أنّ «حكم بوتفليقة يحتضر، حتّى وإن حاول فريقه المقاومة». وحول ما إذا كان عزل الرئيس المريض منذ إصابته بجلطة دماغيّة في 2013، يكفي لتهدئة الاحتجاجات، قالت صحيفة «الخبر» المحلية في عددها ليوم الخميس إنّ «ميزان الحرارة الحقيقي» لقياس «التطورات المستقبلية هو الحراك الشعبي نفسه. وفي حال بقي متمسّكاً بمطالبه الأخيرة في تغيير المنظومة، سيفرض على الجميع، جيشاً وسياسيين، مواكبته». ورفضت وجوه عدّة بارزة في الحراك الشعبي، مثل المحامي مصطفى بوشاشي، وكذلك الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، تفعيل المادة 102 كما اقترح رئيس الأركان، وهي المادة التي تنص على حالات الوفاة والمرض الخطير والاستقالة. وأوضحت رابطة حقوق الإنسان أنّ الآجال جدّ قصيرة لضمان تنظيم انتخابات رئاسيّة حرّة ونزيهة، مندّدة بـ«حيلة أخرى» من السلطة «للإبقاء على النظام الذي رفضه الشعب». ومن جهتها، ندّدت صحيفة الوطن بـ«الفخ الكبير»، وحذّرت من «تصديق أنّ وجوه الماضي ستتبنّى آمال المستقبل».
Canada Latest News, Canada Headlines
Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.
انقسام في لبنان حول انعكاسات زيارة بومبيوبعد توجيهه رسالة حازمة ضد ايران وحزب الله - وكالة الأناضول
Read more »
سياسي في حزب ميركل يشكك في قرار حظر تصدير السلاح للسعودية | DW | 25.03.2019حذر يوآخيم بفايفر من 'قرار منفرد على المستوى القومي' بشأن وقف ألمانيا تصدير السلاح للسعودية وقال السياسي بالحزب المسيحي، الذي تنتمي له ميركل، إنه ينبغي على ألمانيا أن يكون لها 'خط مشترك' مع الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن.
Read more »
بيان من شركة كريم بعد صفقة الـ 3.1 مليار دولاربعد صفقة الاندماج مع أوبر أعلنت شركة كريم أن الهدف من الصفقة هو التوسع في الشرق الأوسط. وكانت شركة أوبر الأمريكية تمكنت من الاستحواذ على شركة كريم منافستها الأولى في الشرق الأوسط ، في صفقة تصل إلى 3.1 مليار دولار، تُدفع بشكل مزيج من النقود والأوراق المالية القابلة للتحويل. وتأسست شركة كريم ومقرها في دبي، عام 2012 وأصبحت منذ ذلك الحين الشركة الرائدة في السوق الإقليمي حيث تضم 30 مليون مستخدم في 90 مدينة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان، وقدرت قيمتها بأكثر من ملياري دولار في جولة تمويل في أكتوبر. ونشرت شركة كريم بيانا لها بعنوان : كريم إلى مرحلة جديدة بعد توقيع الصفقة جاء فيه : شراكتنا مع أوبر .. نبدأ اليوم في كريم مرحلة جديدة بانضمامنا إلى أوبر، وذلك بهدف التوسع في الشرق الأوسط الكبير. وتابع بيان شركة كريم: سنبقى مستقلين كلياً في هذه الشراكة وستبقى الخدمات متوفرة كما تعرفونها. وأضافت : هذا الخبر ممتاز بالنسبة لكم، وهذه الشراكة ستساعدنا على إطلاق خدمات أكثر ومزايا جديدة في التطبيق تحسّن من تجربتك في مجالات التنقل والتوصيل والدفع، كما وأنها مهمة جداً بالنسبة إلى المنطقة، فهي خطوة
Read more »
الأمن الروسي يحبط نشاط منظمة 'حزب التحرير الإسلامي' الإرهابية في القرمأفاد مركز الاتصالات الاجتماعية لجهاز الأمن الفدرالي الروسي باحتجاز 20 عضوا من منظمة 'حزب التحرير الإسلامي' الإرهابية في شبه جزيرة القرم.
Read more »
يجرّون روسيا إلى نزاع أخطر من الجدال حول الجولانتحت العنوان أعلاه، كتب إيغور سوبوتين، في 'نيزافيسيمايا غازيتا'، حول طلب لبنان من روسيا التوسط في الخلاف مع إسرائيل حول استثمار الغاز في جرف المتوسط.
Read more »
الجزائر: أعضاء في حزب جبهة التحرير الوطني يصدرون بيانا يؤيدون فيه موقف الجيشأصدر أعضاء اللجنة المركزية في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر بيانا يساندون فيه قرار الجيش بشأن عزل بوتفليقة. إلا أن هذا البيان لا يمثل الحزب الحاكم لأن اللجنة المركزية منحلة منذ أشهر، وقد قام بحلها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.
Read more »
هل تقوض أزمة تركيا الاقتصادية فرص حزب أردوغان في الانتخابات؟يخوض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان معركة شرسة في الانتخابات المحلية الوشيكة لكن هناك مخاوف من أن يلقي تدهور الوضع الاقتصادي وتراجع الأوضاع المعيشية لغالبية الأتراك العاديين بظلاله على حملة الحزب الحاكم.
Read more »
موقع عبري: حزب الليكود بصدد عقد اجتماع في مرتفعات الجولانأفاد موقع 'والا' الإسرائيلي، مساء السبت، بأن حزب 'الليكود' سيعقد اجتماعًا خاصا في الجولان المحتل يوم الأربعاء المقبل لـ 'الاحتفال' بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
Read more »




