شهد خليج عمان توتراً جديداً بعد إطلاق الجيش الأمريكي النار على ناقلة نفط إيرانية، في وقت تترقب فيه المنطقة نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية لإنهاء النزاع، مع تحذيرات من تصعيد عسكري أكبر في حال عدم التوصل لاتفاق
الجيش الأمريكي يطلق النار على ناقلة نفط إيران ية في خليج عمان في تصريح لصحافيين في المكتب البيضوي"أجرينا محادثات جيدة جدا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق".
"إذا افترضنا أن إيران توافق على ما اتُفق عليه، وهذا افتراض كبير، ستكون عملية الغضب الملحمي، الأسطورية بالفعل، قد بلغت نهايتها". لكنه حذّر في الوقت نفسه من أنه"إذا لم يوافقوا، سيبدأ القصف، وسيكون للأسف، على مستوى أعلى بكثير وأكثر حدة مما كان عليه سابقا". في رسالة صوتية نُشرت على قناته الرسمية في تلغرام"يسعى العدو، في مخططه الجديد، من خلال الحصار البحري والضغط الاقتصادي والتلاعب الإعلامي، إلى ضرب تماسك البلاد لإجبارنا على الاستسلام".
والولايات المتحدة رسميا في وقف لإطلاق النار، وفي ظل مؤشرات على اقتراب البلدين من التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب. ومن ناحية أخرى، يحاول الرئيس الأمريكيممارسة ضغوط على طهران عبر تهديدات بشن موجة جديدة من القصف إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية، في المنشور، أن القوات الأمريكية وجهت عدة تحذيرات للناقلة وأبلغتها بأنها تنتهكوأوضح أن تغيير موقع حاملة الطائرات"شارل ديغول" التي تعمل بالطاقة النووية يجعل حاملة الطائرات الفرنسية الوحيدة أقرب إلى نقطة دخولوقال الكولونيل غيوم فيرنيه، المتحدث باسم رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية"الذهاب إلى جنوب السويس أمر جديد بالنسبة لنا". وقال فيرنيه إن تحالف هرمز الأوسع، الذي شكلته فرنسا وبريطانيا وأكثر منمذكرة تفاهم من صفحة واحدة. وأعلنت إيران اليوم الأربعاء أنها تدرس مقترحا أمريكيا جديدا.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن متحدثمن ناحية أخرى توعد ترامب إيران بضربات أقوى من تلك التي تعرضت لها خلال الحرب، في حال عدم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للنزاعوكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال"إذا افترضنا أن إيران توافق على ما تمّ الاتفاق عليه، وهذا افتراض كبير، ستكون عملية الغضب الملحمي، الأسطورية بالفعل، قد بلغت نهايتها". ورغم ذلك، لا يزال من الصعب تبيّن ما يريده ترامب فعلا، بعدما أكد مرارا في الآونة الأخيرة أنه غير مستعجل في ما يتعلق بإيران.
كما أبلغ الكونغرس أخيرا بأن الهجوم الذي أطلقه وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير، قد انتهى فعلياوذكر التقرير أن الولايات المتحدة تتوقع ردودا إيرانية بشأن عدة نقاط رئيسية خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة. وأشار التقرير إلى أن الطرفين لم يتفقا فعليا على أي شيء بعد، لكنه قال إن هذا هو أقرب ما وصلت إليه الأطراف من اتفاق منذ بدء الحربوأبدى رئيس وزراء باكستان شهباز شريف الذي تقود بلاده جهود الوساطة، أمله في أن يسهم"الزخم" الناتج عن تعليق العملية العسكرية، في التمهيد لاتفاق طويل الأمد.
وقال شريف في منشور على منصة إكس بالعربية والانكليزية"أنا ممتن للرئيس دونالد ترامب على قيادته الشجاعة وإعلانه في الوقت المناسب عن وقف مشروع الحرية في مضيق هرمز".
وموافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها ورفع التجميد عن أموال إيرانية تقدر بمليارات الدولارات ورفع الجانبين للقيود المفروضة على المرور عبروأشار إلى أن المذكرة بشكلها الحالي ستعلن نهاية الحرب في المنطقة وبدء فترة 30 يوما من المفاوضات بشأن اتفاق تفصيلي لفتح المضيق والحد من برنامج إيران النووي ورفع العقوبات الأمريكيةعبر المضيق والحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران سيرفعان تدريجيا خلال فترة الثلاثين يوما، وأشار المسؤول إلى أن القوات الأمريكية ستكون قادرة على إعادة فرض الحصار أو استئناف العمليات العسكرية إذا انهارت المفاوضاتهل تمارس الصين ضغوطا على إيران للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بنهي الحرب في الشرق الأوسط؟
دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم الأربعاء إلى وقف"كامل" لإطلاق النار في الشرق الأوسط، وحثّ الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتحمن جانيه قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأربعاء إن بلاده لن تقبل سوى"باتفاق عادل وشامل" في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في الوقت الذي أشار فيه الرئيس دونالد ترامب إلى إحراز"تقدم كبير" في هذه العمليةونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن عراقجي قوله بعد اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين"سنبذل قصارى جهدنا لحماية حقوقنا ومصالحنا المشروعة في المفاوضات... الأمريكية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، والذي أعلن عنه في وقت سابق لتحفيز الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
ولم يصدر بعد أي رد فعل من طهران، إذ جاءت تصريحاته في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء بتوقيت إيرانيطلع صحفيين على جهود مرافقة ناقلات النفط العالقة عبر المضيق. وأعلن الجيش الأمريكي يوم الاثنين تدميره عددا من الزوارق الإيرانية الصغيرة، بالإضافة إلى صواريخ كروز وطائرات مسيرةالأمريكي 2,30 دولار، دون 100 دولار للبرميل، وهو مستوى بالغ الأهمية منذ أن أدى النزاع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشدة قبل شهرينمجلس الأمن الدوليعلى إيران، وربما يتيح استخدام القوة، في حال استمرار تهديداتها وهجماتها على الملاحة التجارية في مضيق هرمز، وفق ثلاثة دبلوماسيين غربيينخارج إطار الأمم المتحدة، من خلال تنفيذ ضربات دون تفويض أممي والضغط على حلفائها للمشاركة في دوريات بحرية.
وقد أثار هذا النهج تحفظات شركاء يخشون اتساع رقعة الصراع وتبعاته القانونية، إذ يتجنب النص الإشارة الصريحة لاستخدام القوة، مع الاستناد إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
ويدين المشروع ما يصفها بانتهاكات إيرانية لوقف إطلاق النار، ويطالب طهران بوقف الهجمات فوراً، والكشف عن مواقع الألغام البحرية، والتعاون في فتح ممر إنساني عبر المضيقوطالبت مسودة القرار، التي تشارك في رعايتها الولايات المتحدة ودول خليجية واطلعت عليها وكالة أسوشيتد برس اليوم الثلاثاء، بأن"تنخرط إيران فوراً في جهود الأمم المتحدة وتمكّنها" من إنشاء ممر إنساني عبر مضيق هرمز، لتسهيل نقل المساعدات الضرورية والأسمدة وسلع أساسية أخرى تعطلت بسبب التوتراتوقال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن المقترح"محدود النطاق" ويهدف إلى حشد دعم كافٍ داخل مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة، مرجحاً أن يمرّ دون مواجهة معارضة حادة من حلفاء إيران أو استخدام حق النقض.
وأضاف أن واشنطن، بالتنسيق مع شركائها الخليجيين، تسعى من خلال المشروع إلى استعادة حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالميةبالتوازي، وزعت واشنطن مقترحاً لتشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات تحت اسم"تحالف الحرية البحرية"، يهدف إلى تأمين المضيق في مرحلة ما بعد الحرب. كما يجري تنسيق مع مهمة بحرية فرنسية-بريطانية منفصلة، وسط تأكيد بعض الدول أن أيويأمل دبلوماسيون أن تُحسم المفاوضات سريعاً، تمهيداً للتصويت على مشروع القرار في مجلس الأمن مطلع الأسبوع المقبل، في ظل استمرار الخلافات بين القوى الكبرى حولوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث يقلل من شأن الاشتباكات التي وقعت في مياه الخليج أمس الاثنين، وأكد أن"وقف إطلاق النار لا يزال صامدا في الوقت الراهن".
عبور ممر مائيومن جهته، أعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال دان كين اليوم الثلاثاء أن قواته مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، في حال تلقت الأوامر بذلك. وقال كين الذي كان إلى جانب هيغسيث إن القيادة المركزية الأمريكية"وسائر القوات المشتركة تبقى على أهبة الاستعداد لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران إذا طُلب منها ذلك"، مؤكدا أن ضبط النفس لا يعني ضعفاً.
وكان قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر أعلن الاثنين أن الجيش الأمريكي دمر ستة زوارق إيرانية وأسقط صواريخ وطائرات مسيّرة أطلقتها القوات الإيرانية على سفن البحرية الأميركية وسفن تجارية. وله مهمة واحدة وهي حماية السفن التجارية البريئة من العدوان الإيراني.
لن تحتاج القوات الأمريكية إلى دخول المياه الإقليمية أوالاتحاد الأوروبيوقال يورجنسن، للصحفيين في بروكسل اليوم الثلاثاء إن"الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أنفقت بالفعل أكثر من 30 مليار يورو إضافية على واردات الوقود الأحفوري منذ اندلاع وحذر يورجنسن من أن الأضرار قد تكون طويلة الأمد، قائلا إن إنتاج الغاز في المنطقة"سيستغرق على الأرجح سنوات للتعافي"، بينما من المتوقع أن يتعافى إنتاج النفط بشكل أسرعلشركات الطيرانوقال قاليباف في منشور على موقع أكس إن"معادلة جديدة لمضيق هرمز تترسّخ". وأضاف: "نعلم أن استمرار الوضع القائم غير محُتمل للولايات المتحدة، في حين أننا لم نبدأ بعد".
وأستطرد بالقول إن إجراءات الولايات المتحدة وحلفائها تعرّض أمن الملاحة للخطر، لكنه أشار إلى أن “وجودهم الضار سيتراجع مع الوقت”. وقال الجيش الأمريكي أمس الاثنين إنه دمر ستة زوارق إيرانية صغيرة، بالإضافة إلى صواريخ كروز وطائرات مسيرة أطلقتها طهران، بعد أن أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سفنا تابعة للبحرية لمرافقة ناقلات نفط عالقة عبر المضيق في حملة أطلق عليها اسم"مشروع الحرية".
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد نقل عن مسؤول عسكري لم يُكشف عن اسمه قوله إن طهران “لا تملك أي خطة” لاستهداف الإمارات أو أحد حقولها النفطيةوأضاف المسؤول، في تعليقه على الهجوم على منشأة نفطية، أن “الحادث ناتج عن مغامرات عسكرية أمريكية لخلق ممر غير قانوني”، في إشارة على ما يبدو إلى الجهود الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة فتح ووصفها بأنها"غير مقبولة"، وذلك بعد إعلان الدولة الخليجية عن تعرضها لضربات صاروخية وبالطائرات المسيرة للمرة الأولى منذ سريان الهدنة في وقال ماكرون الثلاثاء في بيان على منصة اكس إن"الضربات الإيرانية اليوم ضد البنية التحتية المدنية للإمارات غير مبررة وغير مقبولة"، مؤكدا دعم فرنسا للإمارات والدول الحليفة في المنطقة للدفاع عن أراضيها ومجددا دعوته لإعادة فتح مضيق هرمز.
وكانت الإمارات قد أعلنت تعرضها لهجمات إيرانية عدة الاثنين، بعيد إطلاق البحرية الإيرانية صواريخ"تحذيرية" على سفن حربية للولايات المتحدة، في اليوم الأول من عملية أميركية تهدف إلى إعادة تأمين حركة الملاحة التجارية في وتُعد هذه الضربات الأولى التي تستهدف منشآت مدنية في دولة خليجية منذ أكثر من شهر، ما يضع الهدنة السارية بين ومنذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من شباط/ فبراير الماضي بضربات أميركية إسرائيلية على إيران، فرضت طهران قيودا على مضيق هرمز الذي يمرّ منه في زمن السلم خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال.
وردّت واشنطن مطلع نيسان/ أبريل الماضي بفرض حصار على الموانئ الإيرانيةويقبع نحو 20 ألف بحّار عالقين في المنطقة، وفق مسؤول رفيع في هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية"يو كي أم تي أوواستهدف هجوم بطائرة مسيّرة منظقة الفجيرة للصناعات النفطية، أحد الموانئ القليلة في المنطقة التي يمكن الوصول إليها من دون عبور المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أربعة صواريخ كروز أُطلقت من إيران، تم اعتراض ثلاثة منها فوق المياه الإقليمية، فيما سقط الرابع في البحر. وأشارت كذلك إلى استهداف ناقلة نفط تابعة لشركة أدنوك بطائرتين مسيّرتين إيرانيتين.
أعلن وزير خارجية ألمانيا أن بلاده لن تشارك في أي عملية عسكرية لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز. تغطية مباشرة مستمرة. تتواصل في إسلام أباد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لوضع حدّ للحرب في الشرق الأوسط، هل هي مباشرة؟ تغطيتنا مستمرة.
الرد والرد المضاد ـ كيف تلعب إيران وإسرائيل بأعصاب العالم؟ رغم لعبة شد الأعصاب، جاء الهجوم الإيراني على إسرائيل ورد الدولة العبرية في حدود "المتوقع" وفق محللين ألمان وأوروبيين. تمكنت قطر من الوساطة لتحقيق اتفاق هدنة بين حماس وإسرائيل، ما سر نجاح الدبلوماسية القطرية في العمل وسط صراع معقد؟ تحتجز حماس عشرات الأطفال كرهائن في غزة ويؤدي الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع غلى خلق وضع يائس لأطفال آخرين.
خضع ترامب لفحص طبي أظهرت نتائجه الأحد خسارته لنحو 9 كغم. وقال طبيبه إن الرئيس يتمتع بصحة ممتازة. لكنّ لديه تشوهات قليلة. أجواء "حرب باردة"..
أزمة أوكرانيا تخيم على مؤتمر ميونيخ في ذروة التوتر بين موسكو والغرب ينعقد مؤتمر ميونيخ حول قضايا الدفاع والأمن، في غياب روسيا، فيما يتصاعد الوضع الميداني.
الولايات المتحدة إيران خليج عمان ناقلة نفط توترات عسكرية
