Beyond the Breaking News

الجزائر والسودان.. يقظة الربيع العربي

Canada News News

الجزائر والسودان.. يقظة الربيع العربي
Canada Latest News,Canada Headlines

من_مجتمعنا | حسن أوريد: إن الأنظمة رغم بطشها وجبروتها وأدواتها الزَّجْرية لا يمكن أن تلتفّ على إرادة الشعوب وتَوقِها إلى الحرية والعدالة والكرامة.

". هكذا ما قاله بابلو نيرودا في مقولة مأثورة، وهكذا كتبت جريدة مغربية معقّبة على تَفتُّق الربيع الديمقراطي في شهر أبريل، وحصاده تجربتين استبداديتين في الجزائر والسودان. لقد أفسد الربيع الديمقراطي في صيغته الثانية حفل الرئيس السوادني المخلوع عمر البشير باستكمال ثلاثين سنة على رأس السلطة، مثلما أفسد فرحة الرئيس الجزائري المستقيل عبد العزير بوتفليقة بالاحتفاء بعشرين سنة رئيساً، تحت ضغط الشارع.

إن الأنظمة رغم بطشها وجبروتها وأدواتها الزَّجْرية لا يمكن أن تلتفّ على إرادة الشعوب وتَوقِها إلى الحرية والعدالة والكرامة.بل تشاء سخرية الأقدار أن النظامين رغم الأزمة المالية التي يتخبطان فيها، انغمرا في نفقات خيالية في مبانٍ تجسِّد جنون العظمة، منها أكبر مسجد في العالم بالجزائر بعد الحرمين، إذ الإسلام في روحه يفضل أن يجعل الصدقة في أكباد جائعة على أن توضع في أستار الكعبة كما قال عمر بن عبد العزيز، وبناية بأحدث طراز للمخابرات في السودان. يتفتق الربيع مذكّراً أن لا شيء يثبت أمام ديناميات المجتمعات، وأن الأنظمة، رغم بطشها وجبروتها وأدواتها الزَّجْرية، لا يمكن أن تلتفّ على إرادة الشعوب وتَوقِها إلى الحرية والعدالة والكرامة. كاد البريق الذي حرك الجماهير والنخب قبل ثماني سنوات يخفت، وتَجرَّأ البعض بأن نعت الربيع هجيراً في نبرة لا تخلو من تَشَفٍّ. لم يُخفِ كثيرون شماتتهم لما آلت إليه الأمور من حروب أهلية، ودول فاشلة، وتحلُّل مجتمعات. ألصقوا تهمة الحَراك الذي هزّ العالم العربي وطوّح بعروش، بالرئيس الأمريكي السابق أوباما. البعض عزا انتكاسة الربيع إلى غياب للنخب مثلما ذهب المفكر الأردني مروان المعشر، في كتاب يحمل عنوانا ذا دلالة"اليقظة العربية الثانية"، مما يُذكّر بكتاب للفلسطيني الأمريكي جورج أنتونيوس كُتب في الأربعينيات. عزا المعشر الانتكاسة إلى غياب للنخب في ظلّ حضور لافت للجماهير، أو حسب قوله: إذا كانت اليقظة العربية الأولى شأن نخبة من دون جماهير، فإن اليقظة الثانية شأن جماهير من دون نخب. لكن هل يمكن فعلاً أن تُعزَى الانتكاسة إلى استقالة النخب، أو إلى ظروف موضوعية تَحُول دون أن تضطلع النخب بدورها؟ ورأى البعض أن انتكاسة الربيع تعود إلى ما أسماه الباحث الفرنسي جون فيليو Filiu في كتاب كتبه بالإنجليزية ونشرته جامعة برنستون، إلى الدولة العميقة، والدولة الإسلامية، From the Deep State to the Islamic State، وأن خطر الإرهاب أمدّ الدولة العميقة بمبرر الوجود، ومن ثم أجهض الديناميات الديمقراطية. لا بد للثورات أو الانتفاضات أن تذهب إلى أبعد حدّ وإلّا أفضى الأمر إلى انتكاسة وإلى التفاف عليها، وإلى وضع أسوأ من الوضع السابق.ولم يتورّع البعض كما فعل الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي عن التجنِّي على ما أسماه بـ"محور شر الربيع العربي"، متّهِماً بعض القوى، ومنها بالخصوص الإمارات والسعودية، بقَبْر الربيع العربي. لم يصمد أي تفسير مع انبعاث الربيع في كل من الجزائر والسودان. والمحتمَل أن هذا الانبعاث سيكون مختلفاً عن تجارب الربيع السابقة، ومستوحياً العبرة من كبواتها، وهي تتمحور حول الفكرة التالية: شبة ثورة أسوأ من وضع قائم. وبتعبير آخر، لا بد للثورات أو الانتفاضات أن تذهب إلى أبعد حدّ وإلّا أفضى الأمر إلى انتكاسة وإلى التفاف عليها، وإلى وضع أسوأ من الوضع السابق. يمكن أن نستخلص معالم الجيل الثاني من الربيع الديمقراطي من خلال تجربتَي كل من الجزائر والسودان. في الوضع ما قبل الثوري تماثل، وهو تدفق غني طارئ، وسوء تدبير للثروات، والارتهان إلى أولغرشيات نافذة، فكساد اقتصادي، والكل مُسنَد بأجهزة أمنية رهيبة، مكلّفة. ومثلما يلتقي البلدان في الوضع ما قبل الثوري، يلتقيان في الوضع الثوري أو الحراك، ولو أن التجربة الجزائرية أمدت التجربة السودانية بطريقة العمل Modus Operandi وأثرت فيها، وشحذت همم شبابها.، بلا مراء، الجانب السِّلْمي، مما يقطع مع ثقافة كانت سارية من قبيل"بالروح بالدم، نفديك يا..."، رغم بعض الانزلاقات، مرَدّها السلطة بالأساس، كما حدث في السودان.هو الاستماتة، أي عدم تراجع القوى الديمقراطية، ممَّا أثر في الفاعليات المتذبذبة التي انتهت بأن تجنح لخيار الشعب، وأثر بالتبعية على الجيش، الذي اضطُرّ إلى التضحية برموز السلطة. الجانبلكن لعل ما يميز التجربتين أيضاً هو الارتباط بالتاريخ العميق لكلا هذين البلدين. من اللافت مثلاً الحضور القوي للأعلام الأمازيغية في حراك الجزائر، والإحالة في لافتة سودانية إلى الجذور الفرعونية ومملكة نوبا...

We have summarized this news so that you can read it quickly. If you are interested in the news, you can read the full text here. Read more:

TRTArabi /  🏆 9. in SA

 

Canada Latest News, Canada Headlines

Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.

هكذا علّق الصدر على الإطاحة برئيسي الجزائر والسودانهكذا علّق الصدر على الإطاحة برئيسي الجزائر والسودان
Read more »

البرادعي: الربيع العربي ما زال حيا.. وهذه ركائز الانتقال للحكم الرشيدالبرادعي: الربيع العربي ما زال حيا.. وهذه ركائز الانتقال للحكم الرشيداعتبر نائب الرئيس المصري السابق محمد البرادعي أن الربيع العربي "ما زال حيا"، وأن أصعب المراحل في تاريخ الثورات هي المرحلة الانتقالية، وذلك بعدما أدت الاحتجاجات إلى الإطاحة بالرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ونظيره السوداني عمر البشير
Read more »

هل تثني دعوات 'الاستقرار' المتظاهرين في الجزائر والسودان عن مطالبهم؟هل تثني دعوات 'الاستقرار' المتظاهرين في الجزائر والسودان عن مطالبهم؟سلطت الصحف العربية بنسختيها الورقية والإلكترونية الضوءَ على تطور الأوضاع في السودان والجزائر بعد استقالة رئيس المجلس العسكري الفريق أول عوض بن عوف بعد يوم واحد من توليه رئاسة المجلس وتولي الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئاسة المجلس.
Read more »

هكذا أثرت أحداث الجزائر والسودان على مدة رئاسة السيسيهكذا أثرت أحداث الجزائر والسودان على مدة رئاسة السيسيوصف سياسيون ودستوريون الصياغات النهائية التي توصلت إليها اللجنة التشريعية بمجلس النواب المصري، للتعديلات الدستورية، التي ناقشها البرلمان على مدار الشهرين الماضي
Read more »

صحف بريطانية تتناول التطورات في الجزائر والسودان وليبيا وتجارب صينية لتطوير قردة بصفات بشريةصحف بريطانية تتناول التطورات في الجزائر والسودان وليبيا وتجارب صينية لتطوير قردة بصفات بشريةاستعرضت الصحف البريطانية الصادرة صباح الثلاثاء في نسخها الورقية والرقمية عدة موضوعات متعلقة بالقاريء العربي منها التطورات في الملف الجزائري واستمرار الاعتصام في السودان علاوة على الهجوم الذي يشنه خليفة حفتر على العاصمة الليبية طرابلس، وتجارب صينية لتطوير قردة تحمل صفات بشرية.
Read more »

مشاري الذايدي - في الجزائر وليبيا والسودان... ما هو حلم الإنسان؟مشاري الذايدي - في الجزائر وليبيا والسودان... ما هو حلم الإنسان؟من تعديلات الدستور المصرية التي تمدد فترة الرئيس، إلى تولي جنرالات الجيش السلطة، لمرحلة انتقالية كما هو معلن، في السودان، وهيمنة الجيش الفعلية على مسار الأحداث في الجزائر، إلى الصراع الشرس بين الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير حفتر، وحكومة طرابلس بق
Read more »

ما تشهده الجزائر والسودان..هل يفيد سجناء الحراك في المغرب؟ما تشهده الجزائر والسودان..هل يفيد سجناء الحراك في المغرب؟
Read more »

من يؤجج الربيع العربي .. الدول العربية أم الغربية؟من يؤجج الربيع العربي .. الدول العربية أم الغربية؟تذكر أحداث الجزائر والسودان في أبريل بـ'الربيع العربي' الذي بدأ عام 2011 على شكل احتجاجات في بعض بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط ضد قادة استبداديين والركود الاقتصادي والبطالة.
Read more »

مقارنة بين مواقف الجيوش العربية من 'الربيع العربي؛مقارنة بين مواقف الجيوش العربية من 'الربيع العربي؛اختلفت الطرق التي تعاملت بها الجيوش العربية مع ما يُعرف بـ“الربيع العربي” والذي امتد منذ عام 2011 وحتى عام 2019، بدأ بتونس ليصل إلى السودان مؤخرا، نستعرض المواقف التي اتخذتها الجيوش العربية خلال الثورات التي شهدتها تونس ومصر وليبيا وسوريا.
Read more »

الموجة الثانية من 'الربيع العربي'.. ثمرة نضجت أم بذرة للمستقبل؟ | DW | 18.04.2019الموجة الثانية من 'الربيع العربي'.. ثمرة نضجت أم بذرة للمستقبل؟ | DW | 18.04.2019أسفرت الاحتجاجات الشعبية في السودان والجزائر عن تنحية رئيسين مزمنين، ما أعاد إلى أذهان البعض أحداث ربيع عام 2011 بشكل أتوماتيكي. ولكن ما أوجه الشبه والاختلاف بين 'الربيعين'، وهل تكون حصيلة الموجة الثانية أفضل من سابقتها؟
Read more »



Render Time: 2026-06-03 17:35:12